تؤكد الهيئة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين "تضامن" أن استشهاد المعتقل الإداري معتز نظام الأطرش (21 عامًا)، من الخليل، داخل سجن "عوفر"، يشكل وفاةً في عهدة سلطة الاحتلال تستوجب تحقيقًا سريعًا ومستقلًا وشفافًا، ولا يجوز الاكتفاء بشأنها برواية الجهة المسؤولة عن احتجازه.
اعتُقل الأطرش في 5 تشرين الأول/أكتوبر 2025، واحتُجز دون تهمة أو محاكمة استنادًا إلى ملف سري حُرم من الاطلاع عليه والطعن الفعّال فيه. ويتعارض الاحتجاز التعسفي وغياب المراجعة القضائية الفعّالة مع المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كما تقصر المادة 78 من اتفاقية جنيف الرابعة اللجوء إلى الاعتقال الإداري على أسباب أمنية قهرية، مع ضمان حق الاستئناف والمراجعة الدورية.
وبحسب عائلته، لم يكن الأطرش يعاني قبل اعتقاله من أمراض معروفة، فيما لم تكشف السلطات الإسرائيلية عن سبب وفاته أو تطور حالته الصحية والرعاية التي تلقاها.
وتحمّل "تضامن" سلطات الاحتلال المسؤولية القانونية عن حماية حياته وسلامته. وتكفل المادتان 6 و7 من العهد الدولي الحق في الحياة وحظر التعذيب والمعاملة القاسية، فيما توجب المادة 10 معاملة جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية. كما تلزم المادتان 91 و92 من اتفاقية جنيف الرابعة سلطة الاحتجاز بتوفير العلاج والفحوص الطبية اللازمة، وتقرر القاعدة 24 من قواعد نيلسون مانديلا حق السجناء في رعاية صحية مماثلة للمتاحة في المجتمع، بينما توجب القاعدة 71 إجراء تحقيق سريع ومحايد في كل وفاة تقع أثناء الاحتجاز.
وتطالب الهيئة بحفظ الملف الطبي وتسجيلات المراقبة وسجلات العلاج والنقل، وإجراء تشريح مستقل بحضور طبيب تختاره العائلة، وتسليم الجثمان دون تأخير، وفتح تحقيق دولي يحدد المسؤوليات الفردية والقيادية ويضمن مساءلة كل من أسهم بفعل أو امتناع في الوفاة.
وباستشهاده، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة الموثقة هوياتهم إلى 329 شهيدًا، بينهم 92 منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.