أكدت المؤسسة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين – تضامن خلال بيان صدر عنها أن استشهاد المعتقل الفلسطيني حمزة عبد الله عبد الهادي عدوان (67 عامًا)، من قطاع غزة، داخل السجون الإسرائيلية، يُشكّل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وترقى ملابساته، من حيث الطبيعة والسياق، إلى جريمة قتل ناتجة عن المعاملة غير الإنسانية والإهمال الطبي المتعمّد.
وأوضحت تضامن أن المعتقل عدوان، وهو شخص مسنّ يعاني من أمراض قلب مزمنة تتطلّب متابعة طبية منتظمة وعلاجًا متخصصًا، جرى احتجازه دون توفير الرعاية الصحية اللازمة أو المتابعة الطبية المطلوبة، بما يُمثّل إخلالًا جوهريًا بواجب الحماية المفروض على سلطات الاحتلال تجاه الأشخاص المحرومين من حريتهم، ويقع ضمن نطاق الحظر المطلق للتعذيب وسوء المعاملة، سواء بالفعل أو بالامتناع.
وأشارت المؤسسة إلى ثبوت تاريخ الوفاة داخل السجون بتاريخ 9 أيلول/ سبتمبر 2025، في ظل غياب أي معلومات رسمية حول ظروف الاحتجاز، أو طبيعة الرعاية الطبية المقدّمة، أو الأسباب المباشرة للوفاة، معتبرة أن هذا الغموض المتعمّد يُعزّز الاشتباه القانوني بوقوع إخفاء قسري مقترن بالحرمان التعسفي من الحق في الحياة.
ولفتت تضامن إلى أن هذه الواقعة تأتي في سياق نمط منهجي ومتكرر لوفاة الأسرى الفلسطينيين داخل أماكن الاحتجاز، ولا سيّما منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، حيث تُستخدم السجون كأداة لتنفيذ سياسات عقابية جماعية، في انتهاك صارخ لأحكام اتفاقيات جنيف والمعايير الدولية الملزمة.
وطالبت المؤسسة بفتح تحقيق دولي مستقل وفعّال في واقعة استشهاد المعتقل عدوان، وإلزام سلطات الاحتلال بالكشف الكامل عن ظروف وفاته، وتسليم جثمانه لعائلته دون قيد أو شرط، مؤكدة أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يُكرّس سياسة الإفلات من العقاب ويُشجّع على تكرارها.