تؤكد المؤسسة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين – تضامن أن مصادقة لجنة الأمن الوطني في الكنيست الإسرائيلي على تجديد حالة الطوارئ في السجون ومراكز الاحتجاز تمثّل تصعيدًا خطيرًا في السياسات العقابية، وترسيخًا لاستخدام التدابير الاستثنائية كإطار دائم لإدارة منظومة السجون بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
وتوضح تضامن أن هذا القرار يمنح سلطات السجون صلاحيات موسّعة تُستخدم لتقييد الحقوق الأساسية للأسرى على نحو ممنهج، بما يشمل تشديد العزل الانفرادي، تقليص الزيارات، وتوسيع نطاق العقوبات الجماعية، في انتهاك صريح لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيّما أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، التي تحظر بصورة مطلقة التعذيب وسوء المعاملة والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، دون أي استثناءات.
وتحذّر المؤسسة من أن تحويل حالة الطوارئ إلى وضع دائم يُفرغ مبادئ الشرعية والضرورة والتناسب من مضمونها، ويأتي في سياق تشريعي تصاعدي شهد، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، استحداث وإقرار عدد كبير من القوانين والإجراءات الاستثنائية التي استهدفت منظومة حقوق الأسرى، واستخدمت كأدوات تشريع للسياسات العقابية والانتقامية، بما يمسّ الكرامة الإنسانية ويُقوّض الضمانات القانونية الأساسية، ولا سيّما بحق معتقلي قطاع غزة، في ظل غياب الرقابة المستقلة.
وتطالب تضامن بوقف العمل بحالة الطوارئ داخل السجون فورًا، وضمان امتثال سلطات الاحتلال لالتزاماتها القانونية الدولية، وتمكين الهيئات الدولية والإنسانية من الوصول الفوري وغير المقيّد إلى أماكن الاحتجاز، وفتح تحقيقات مستقلة وفعّالة في الانتهاكات المرتكبة بحق الأسرى، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان جبر الضرر للضحايا، وفقًا لمبادئ القانون الدولي.