تضامن: مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون محاكمة ما يُسمّى "مقاتلي النخبة" تشريعٌ للإعدام التعسفي ومحاكمات استثنائية تفتقر لأدنى ضمانات العدالة


تضامن: مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون محاكمة ما يُسمّى

تؤكد المؤسسة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين – تضامن أن مصادقة الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى على مشروع قانون محاكمة ما يُسمّى "مقاتلي النخبة" تمثّل تصعيدًا خطيرًا في المنظومة التشريعية الإسرائيلية، وشرعنةً لمحاكمات استثنائية تمسّ جوهر الحق في المحاكمة العادلة، ولا سيّما بحق معتقلي قطاع غزة بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وتحذّر تضامن من أن مشروع القانون ينصّ على إنشاء محكمة خاصة بصلاحيات مطلقة، تُجيز الإدانة استنادًا إلى ما يُسمّى "أدلة ظاهرية"، بما يُقوّض قرينة البراءة ويُشكّل انتهاكًا صريحًا للمادة (14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وتشدّد المؤسسة على أن النص الذي يتيح فرض عقوبة الإعدام يُعدّ خرقًا جسيمًا للمادة (3) المشتركة من اتفاقيات جنيف، التي تحظر إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات عبر محاكم تفتقر إلى الضمانات القضائية الأساسية، فضلًا عن تعارضه مع الاتجاه الدولي الراسخ نحو إلغاء عقوبة الإعدام.
كما تلفت تضامن إلى أن استثناء المدانين بموجب هذا القانون من أي صفقات تبادل مستقبلية يُحوّل الأسرى إلى رهائن تشريعيين، ويُكرّس منطق العقوبة الجماعية والانتقام السياسي، في مخالفة لمبدأ التناسب وحظر العقوبات الجماعية.
وتعتبر تضامن أن بث جلسات المحاكمة بصورة علنية، في ظل غياب ضمانات العدالة واستقلال القضاء، يُشكّل انتهاكًا لكرامة الأسرى، ويحوّل إجراءات المحاكمة إلى منصّة تحريض وتشويه علني.
وترى المؤسسة أن هذا المشروع يندرج ضمن مسار تشريعي انتقامي أوسع يستهدف نزع الحماية القانونية عن الأسرى الفلسطينيين وشرعنة القتل البطيء والتعذيب والإعدام خارج نطاق القانون.
وعليه، تطالب تضامن المجتمع الدولي والهيئات الأممية المختصة بالتدخّل العاجل لمنع إقرار هذا التشريع، ومساءلة سلطات الاحتلال عنه أمام آليات العدالة الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية.
وتؤكد تضامن أن هذه التشريعات لن توفّر حصانة قانونية لمرتكبيها، وستبقى دليلًا إضافيًا على الطابع البنيوي لنظام القمع الممارس بحق الأسرى الفلسطينيين.

لتحميل البيان كملف pdf في الأعلى