تؤكد المؤسسة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين "تضامن" أن وفاة المعتقل الفلسطيني حاتم إسماعيل ريان (59 عامًا) من قطاع غزة داخل سجن النقب، بعد اعتقاله بتاريخ 27 كانون الأول/ديسمبر 2024 من مستشفى كمال عدوان، تستدعي تحقيقًا دوليًا عاجلًا بشأن ظروف احتجازه ومدى امتثال السلطات القائمة بالاحتجاز لالتزاماتها القانونية تجاه الأشخاص المحرومين من حريتهم.
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن ريان كان يعاني من وضع صحي حرج قبل اعتقاله، ما يرتب على سلطات الاحتجاز واجبًا قانونيًا بتوفير رعاية طبية مناسبة وفي الوقت الملائم. إن الحرمان من الرعاية الصحية الكافية، أو الإخفاق في تقديم العلاج الضروري، قد يشكل انتهاكًا لحظر المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بالمخالفة لأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وتشدد "تضامن" على أن الحق في الحياة، وحظر التعذيب وسوء المعاملة، وضمان الوصول إلى الرعاية الصحية الكافية أثناء الاحتجاز، التزامات غير قابلة للتقييد تحت أي ظرف، وتتحمل السلطات القائمة بالاحتجاز المسؤولية القانونية عن سلامة الأشخاص الخاضعين لسيطرتها.
وتدعو المؤسسة إلى إجراء تحقيق مستقل وفوري وشفاف في ملابسات الوفاة، ونشر نتائجه علنًا، وضمان المساءلة وفقًا للمعايير الدولية ذات الصلة.
تأتي هذه الوفاة في سياق تصاعد مقلق لحالات الوفاة داخل السجون، وتدهور أوضاع الاحتجاز والرعاية الصحية، ما يستوجب تدخلًا دوليًا عاجلًا ورقابة مستقلة تضمن حماية الحق في الحياة وسلامة الأسرى ومساءلة المسؤولين.