الملخص التنفيذي
يبيّن هذا التقرير أن منظومة السجون الإسرائيلية واصلت خلال شهر يناير/كانون الثاني 2026 تصعيد سياساتها القمعية بحق الأسرى الفلسطينيين، ضمن نهج ممنهج قائم على الاعتقال التعسفي، والتوسع في الاعتقال الإداري، والتنكيل الجسدي والنفسي، والإهمال الطبي المتعمد، والعزل الانفرادي، في انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
سُجّلت خلال الشهر المنصرم "561" حالة اعتقال في الضفة الغربية والقدس المحتلة، شملت أطفالًا ونساءً وصحفيين وأسرى محررين ونائبًا في المجلس التشريعي، في مؤشر واضح على استهداف منظم لمختلف فئات المجتمع الفلسطيني. كما تم توثيق 652” " أمر اعتقال إداري وتجديدًا، بما يعكس استمرار استخدام هذا الإجراء الاستثنائي كأداة عقابية خارج إطار القضاء العادل.
وعلى صعيد الأوضاع الصحية، تفاقمت حالات الإهمال الطبي داخل السجون، مع تسجيل استشهاد الأسير حمزة عدوان (67 عامًا) نتيجة الإهمال الطبي، واستمرار تدهور أوضاع أسرى مرضى، بينهم حالات مزمنة وخطيرة، وانتشار مرض السكايبوس في سجن جلبوع، في ظل غياب أي تدخل علاجي حقيقي.
وشهد الشهر تصاعدًا في إجراءات القمع الجماعي داخل السجون، شملت اقتحامات للأقسام، واعتداءات جسدية، وإهانات، وتمديد عزل أسرى، وتدهورًا حادًا في مستوى الغذاء والنظافة والخدمات الأساسية، إلى جانب تجديد حالة الطوارئ في السجون بما يكرّس بيئة احتجاز قائمة على التعذيب والقتل البطيء.
حتى نهاية يناير 2026، بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال نحو 9350 أسيرًا/ة، من بينهم 56 أسيرة، و 3385 معتقلًا إداريًا، وما لا يقل عن350 طفلًا، إضافة إلى 116 أسيرًا محكومًا بالمؤبد، و 323 شهيدًا من شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم.
تؤكد هذه المعطيات أن ما يجري داخل السجون الإسرائيلية يرتقي إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، الأمر الذي يستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا لمساءلة دولة الاحتلال، وتوفير حماية فورية للأسرى الفلسطينيين، وضمان احترام حقوقهم الأساسية وفق القانون الدولي.
أولًا: البيانات الإحصائية التراكمية للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي
) حتى 31 يناير / كانون الثاني 2026(
|
العدد |
المؤشر |
|
نحو 9,350 أسيرًا/ة |
إجمالي عدد الأسرى والمعتقلين |
|
23 مركزًا |
عدد السجون ومراكز التوقيف والتحقيق |
|
56 أسيرة |
عدد الأسيرات |
|
لا يقل عن 350 طفلًا |
عدد الأطفال والقاصرين الأسرى |
|
3,385 معتقلًا |
عدد المعتقلين الإداريين |
|
116 أسيرًا |
عدد الأسرى المحكومين بالمؤبد |
|
1,330 أسيرًا |
عدد الأسرى المحكومين |
|
3,308 أسرى |
عدد الأسرى الموقوفين (لم تصدر بحقهم أحكام) |
|
1,249 معتقلًا |
المعتقلون تحت بند "مقاتلين غير شرعيين" |
|
323 شهيدًا |
عدد شهداء الحركة الأسيرة (المعلومة هوياتهم) |
|
المئات (بينهم حالات مزمنة وخطيرة) |
عدد الأسرى المرضى |
ملاحظة: تعتمد هذه المعطيات على توثيقات المؤسسات المختصة بشؤون الأسرى، وتحديثاتها الدورية حتى تاريخ 31 يناير 2026، وقد تخضع الأرقام للتغيير تبعًا لتطورات الأوضاع الميدانية .
ثانيًا: الاعتقالات خلال شهر يناير 2026
سجّل شهر يناير/كانون الثاني 2026 تصاعدًا ملحوظًا في حملات الاعتقال التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث تم توثيق (561) حالة اعتقال، في سياق عمليات اقتحام واسعة، ومداهمات ليلية، ونصب حواجز عسكرية، واعتقالات ميدانية.
وتوزعت حالات الاعتقال جغرافيًا على النحو الآتي:
|
المحافظة |
عدد حالات الاعتقال |
|
نابلس |
153 |
|
الخليل |
89 |
|
بيت لحم |
83 |
|
جنين |
52 |
|
قلقيلية |
47 |
|
رام الله والبيرة |
41 |
|
طولكرم |
36 |
|
طوباس |
29 |
|
القدس المحتلة |
16 |
|
أريحا |
9 |
|
سلفيت |
6 |
|
الإجمالي |
561 |
يشير ذلك إلى استهداف ممنهج لمختلف فئات المجتمع الفلسطيني، بما في ذلك النساء والأطفال والصحفيون وأصحاب الحالات الصحية الحرجة.
ثالثًا: الفئات المستهدفة ضمن المعتقلين
من بين المعتقلين شهر يناير 2026:
|
العدد |
الفئة |
|
1 |
نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني |
|
12 |
أسرى محررون |
|
4 |
أسيرات محررات |
|
9 |
أسيرات |
|
12 |
أطفال |
|
3 |
أسرى مصابون |
|
1 |
أسير مريض بالسرطان |
|
1 |
طالب جامعي |
|
3 |
صحفيون |
|
1 |
صحفية |
رابعًا: الاعتقال الإداري وتجديد الأوامر خلال يناير
وثّق خلال شهر يناير 2026 صدور و تجديد (652) أمر اعتقال إداري، في استمرار واضح لاستخدام هذا الإجراء الاستثنائي كأداة عقابية جماعية دون تهمة أو محاكمة عادلة.
ومن أبرز الحالات:
خامسًا: الإفراجات خلال شهر يناير
سادسًا: شهداء الحركة الأسيرة خلال الشهر
سابعًا: الأحكام والعقوبات
ثامنًا: أبرز التطورات داخل السجون خلال يناير المنصرم
تاسعًا: أبرز الانتهاكات خلال شهر يناير 2026
شهد شهر يناير/كانون الثاني 2026 استمرارًا وتصعيدًا في الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين، والتي شملت على وجه الخصوص:
وتؤكد هذه الوقائع أن الانتهاكات لم تعد أحداثًا فردية، بل تشكّل سياسة رسمية ممنهجة.
عاشرًا: الإطار القانوني للانتهاكات
تشكل ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين خرقًا جسيمًا لعدد من قواعد وأحكام القانون الدولي، من بينها:
وبناءً عليه، فإن السياسات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة الدولية.
حادي عشر: التوصيات
في ضوء ما سبق، توصي المؤسسة بــ: