التقرير الحقوقي الإحصائي الشهري حول أوضاع الأسرى الفلسطينيين الفترة: 01 – 31 يناير/كانون الثاني 2026


التقرير الحقوقي الإحصائي  الشهري حول أوضاع الأسرى الفلسطينيين الفترة: 01 – 31 يناير/كانون الثاني 2026

 

الملخص التنفيذي

يبيّن هذا التقرير أن منظومة السجون الإسرائيلية واصلت خلال شهر يناير/كانون الثاني 2026 تصعيد سياساتها القمعية بحق الأسرى الفلسطينيين، ضمن نهج ممنهج قائم على الاعتقال التعسفي، والتوسع في الاعتقال الإداري، والتنكيل الجسدي والنفسي، والإهمال الطبي المتعمد، والعزل الانفرادي، في انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

سُجّلت خلال الشهر المنصرم "561" حالة اعتقال في الضفة الغربية والقدس المحتلة، شملت أطفالًا ونساءً وصحفيين وأسرى محررين ونائبًا في المجلس التشريعي، في مؤشر واضح على استهداف منظم لمختلف فئات المجتمع الفلسطيني. كما تم توثيق 652" أمر اعتقال إداري وتجديدًا، بما يعكس استمرار استخدام هذا الإجراء الاستثنائي كأداة عقابية خارج إطار القضاء العادل.

وعلى صعيد الأوضاع الصحية، تفاقمت حالات الإهمال الطبي داخل السجون، مع تسجيل استشهاد الأسير حمزة عدوان (67 عامًا) نتيجة الإهمال الطبي، واستمرار تدهور أوضاع أسرى مرضى، بينهم حالات مزمنة وخطيرة، وانتشار مرض السكايبوس في سجن جلبوع، في ظل غياب أي تدخل علاجي حقيقي.

وشهد الشهر تصاعدًا في إجراءات القمع الجماعي داخل السجون، شملت اقتحامات للأقسام، واعتداءات جسدية، وإهانات، وتمديد عزل أسرى، وتدهورًا حادًا في مستوى الغذاء والنظافة والخدمات الأساسية، إلى جانب تجديد حالة الطوارئ في السجون بما يكرّس بيئة احتجاز قائمة على التعذيب والقتل البطيء.

حتى نهاية يناير 2026، بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال نحو  9350 أسيرًا/ة، من بينهم  56  أسيرة، و 3385 معتقلًا إداريًا، وما لا يقل عن350   طفلًا، إضافة إلى 116 أسيرًا محكومًا بالمؤبد، و  323 شهيدًا من شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم.

تؤكد هذه المعطيات أن ما يجري داخل السجون الإسرائيلية يرتقي إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، الأمر الذي يستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا لمساءلة دولة الاحتلال، وتوفير حماية فورية للأسرى الفلسطينيين، وضمان احترام حقوقهم الأساسية وفق القانون الدولي.

 

أولًا: البيانات الإحصائية التراكمية للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي

) حتى 31 يناير / كانون الثاني 2026(

العدد                            

المؤشر

نحو 9,350 أسيرًا/ة

إجمالي عدد الأسرى والمعتقلين

 23 مركزًا

عدد السجون ومراكز التوقيف والتحقيق

56 أسيرة

عدد الأسيرات

لا يقل عن 350 طفلًا

عدد الأطفال والقاصرين الأسرى

3,385  معتقلًا

عدد المعتقلين الإداريين

116 أسيرًا

عدد الأسرى المحكومين بالمؤبد

1,330 أسيرًا

عدد الأسرى المحكومين

3,308 أسرى

عدد الأسرى الموقوفين (لم تصدر بحقهم أحكام)

1,249  معتقلًا

المعتقلون تحت بند "مقاتلين غير شرعيين"

 323 شهيدًا                            

عدد شهداء الحركة الأسيرة (المعلومة هوياتهم)

المئات (بينهم حالات مزمنة وخطيرة)

عدد الأسرى المرضى

 

  • الاختفاء القسري:
    تُسجَّل مئات الحالات المؤكدة، مع مؤشرات قوية على وصول العدد إلى آلاف خاصة بين أسرى غزة الذين يُحتجزون في مواقع سرية ويُمنعون من الاتصال بذويهم أو المحامين.
  • عشرات من أبناء غزة ما يزال مصيرهم مجهولًا
  • من بينهم صحفيون، أطباء، ومسعفون
  • بعض المختفين ظهروا لاحقًا في حالات صحية حرجة بعد شهور من التعذيب والعزل التام

 

ملاحظة: تعتمد هذه المعطيات على توثيقات المؤسسات المختصة بشؤون الأسرى، وتحديثاتها الدورية حتى تاريخ 31 يناير 2026، وقد تخضع الأرقام للتغيير تبعًا لتطورات الأوضاع الميدانية .

ثانيًا: الاعتقالات خلال شهر يناير 2026

سجّل شهر يناير/كانون الثاني 2026 تصاعدًا ملحوظًا في حملات الاعتقال التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث تم توثيق  (561) حالة اعتقال، في سياق عمليات اقتحام واسعة، ومداهمات ليلية، ونصب حواجز عسكرية، واعتقالات ميدانية.

وتوزعت حالات الاعتقال جغرافيًا على النحو الآتي:

 

المحافظة

عدد حالات الاعتقال

نابلس

153

الخليل

89

بيت لحم

83

جنين

52

قلقيلية

47

رام الله والبيرة

41

طولكرم

36

طوباس

29

القدس المحتلة

16

أريحا

9

سلفيت

6

الإجمالي

561

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يشير ذلك إلى استهداف ممنهج لمختلف فئات المجتمع الفلسطيني، بما في ذلك النساء والأطفال والصحفيون وأصحاب الحالات الصحية الحرجة.

 

ثالثًا: الفئات المستهدفة ضمن المعتقلين

من بين المعتقلين شهر يناير 2026:

العدد

الفئة

1

نائب في المجلس التشريعي الفلسطيني

12

أسرى محررون

4

أسيرات محررات

9

أسيرات

12

أطفال

3

أسرى مصابون

1

أسير مريض بالسرطان

1

طالب جامعي

3

صحفيون

1

صحفية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                                             

 

 

 

 

 

 

 

رابعًا: الاعتقال الإداري وتجديد الأوامر خلال يناير

وثّق خلال شهر يناير 2026 صدور و تجديد  (652) أمر اعتقال إداري، في استمرار واضح لاستخدام هذا الإجراء الاستثنائي كأداة عقابية جماعية دون تهمة أو محاكمة عادلة.

ومن أبرز الحالات:

  • تجديد الاعتقال الإداري للصحفي علي السمودي للمرة الثالثة.
  • تجديد الاعتقال الإداري للأسير سائد المصري بعد انتهاء محكوميته.
  • تحويل الأسير مصطفى سليمان أبو الرب من مدينة جنين إلى الاعتقال الإداري عقب انتهاء محكوميته.

 

خامسًا: الإفراجات خلال شهر يناير

  • الإفراج عن الأسير معمر مصباح بعد 23 عامًا من الأسر.
  • الإفراج عن  10 أسرى من قطاع غزة.
  • استقبال تركيا الدفعة السابعة من الأسرى المحررين، وتضمّنت 10 أسرى مبعدين، ليرتفع عدد الأسرى الذين استقبلتهم تركيا حتى الآن إلى  59 أسيرًا محررًا.

 

سادسًا: شهداء الحركة الأسيرة خلال الشهر

  • تم الإعلان عن استشهاد الأسير: حمزة عبد الله عبد الهادي عدوان (67 عامًا) من قطاع غزة، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد وظروف الاحتجاز القاسية.

 

سابعًا: الأحكام والعقوبات

  • إصدار حكم السجن المؤبد وغرامة مالية بحق الأسير إبراهيم شلهوب.
  • ارتفاع عدد الأسرى المحكومين بالمؤبدات إلى 116 أسيرًا.

 

ثامنًا: أبرز التطورات داخل السجون خلال يناير المنصرم

  • كشف هيئة البث الإسرائيلية عن النص النهائي لمشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي يقوده الوزير إيتمار بن غفير.
  • تفاقم انتشار مرض السكايبوس (الجرب) في سجن جلبوع.
  • قمع وإهانات بحق الأسرى في عزل سجن جانوت ضمن سياسة تنكيل ممنهجة.
  • تجديد حالة الطوارئ داخل السجون بما يعني ترسيخ التعذيب والتجويع والإهمال الطبي.
  • استمرار سياسة الإهمال الطبي بحق الأسير ثائر حماد.
  • تمديد عزل الأسير وجدي جودة لمدة شهر إضافي.
  • اقتحام وقمع قسم 25 غرفة 11 في سجن النقب وتدهور حاد في الأوضاع المعيشية والصحية.
  • اقتحام وقمع عنيف للأسيرات في سجن الدامون عقب ادعاءات كاذبة بوجود أداة حادة.
  • تمديد اعتقال الكاتب وليد الهودلي (61 عامًا) بذريعة التحريض.

 

تاسعًا: أبرز الانتهاكات خلال شهر يناير 2026

شهد شهر يناير/كانون الثاني 2026 استمرارًا وتصعيدًا في الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين، والتي شملت على وجه الخصوص:

  • تصاعد حملات الاعتقال التعسفي والاقتحامات الليلية في مختلف المحافظات الفلسطينية.
  • توسّع غير مسبوق في استخدام الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة عادلة.
  • استهداف متعمد للأطفال والنساء والصحفيين والأسرى المرضى والأسرى المحررين.
  • استمرار سياسة الإهمال الطبي، ما أدى إلى استشهاد الأسير حمزة عدوان (67 عامًا).
  • تفاقم انتشار الأمراض الجلدية المعدية، خاصة مرض السكايبوس في سجن جلبوع.
  • عمليات قمع واقتحام متكررة للأقسام والغرف، والاعتداء على الأسرى بالضرب والإهانات.
  • تمديد العزل الانفرادي بحق عدد من الأسرى، في ظروف احتجاز قاسية.
  • تدهور الأوضاع المعيشية داخل السجون، خاصة فيما يتعلق بسوء الطعام، وشح المياه، وسوء النظافة، وانسداد مرافق الصرف الصحي.
  • اقتحام وقمع عنيف بحق الأسيرات في سجن الدامون.
  • استمرار سنّ وتشريع قوانين وإجراءات تهدف إلى تشديد العقوبات على الأسرى، بما في ذلك مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.

وتؤكد هذه الوقائع أن الانتهاكات لم تعد أحداثًا فردية، بل تشكّل سياسة رسمية ممنهجة.

 

عاشرًا: الإطار القانوني للانتهاكات

تشكل ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين خرقًا جسيمًا لعدد من قواعد وأحكام القانون الدولي، من بينها:

  1. اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949
    • مخالفة المواد (27، 31، 32، 76، 147) من الاتفاقية الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب، والتي تحظر التعذيب والمعاملة القاسية والاعتقال التعسفي والنقل غير القانوني.
  2. العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
    • المادة (9): حظر الاعتقال التعسفي.
    • المادة (10): وجوب معاملة جميع المحتجزين معاملة إنسانية.
    • المادة (14): الحق في محاكمة عادلة.
  3. اتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984
    • حظر التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة تحت أي ظرف.
  4. اتفاقية حقوق الطفل
    • حماية الأطفال من الاحتجاز التعسفي وضمان معاملتهم بما يراعي مصلحتهم الفضلى.
  5. نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية
    • المادة (7): جرائم ضد الإنسانية.
    • المادة (8): جرائم الحرب، بما في ذلك التعذيب والمعاملة القاسية والحرمان المتعمد من الرعاية الطبية.

وبناءً عليه، فإن السياسات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة الدولية.

 

حادي عشر: التوصيات

في ضوء ما سبق، توصي المؤسسة بــ:

  1. دعوة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى توفير حماية دولية فورية للأسرى الفلسطينيين.
  2. مطالبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتكثيف زياراتها للسجون والضغط لضمان تحسين ظروف الاحتجاز.
  3. حثّ المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية على فتح تحقيق عاجل في الجرائم المرتكبة بحق الأسرى.
  4. الضغط من أجل إنهاء سياسة الاعتقال الإداري والإفراج عن جميع المعتقلين الإداريين.
  5. المطالبة بالإفراج الفوري عن الأسرى المرضى وكبار السن والأطفال والنساء.
  6. وقف العمل بالقوانين والإجراءات العقابية بحق الأسرى، وعلى رأسها مشروع قانون الإعدام.
  7. تمكين المنظمات الحقوقية الدولية من الوصول الحر إلى السجون ومراكز التوقيف.
  8. دعم الجهود القانونية والإعلامية الرامية إلى محاسبة دولة الاحتلال على انتهاكاتها.