التقرير الإحصائي الحقوقي الشهري حول أوضاع الأسرى الفلسطينيين الفترة: 01 – 29 فبراير/ شباط 2026


التقرير الإحصائي الحقوقي الشهري حول أوضاع الأسرى الفلسطينيين الفترة: 01 – 29 فبراير/ شباط 2026

 

الملخص التنفيذي

يوثق هذا التقرير المؤشرات الإحصائية الرئيسة المرتبطة باعتقال الفلسطينيين في السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية حتى نهاية شهر فبراير/شباط 2026، في ظل استمرار السياسات العقابية المتصاعدة داخل منظومة الاحتجاز الإسرائيلية.

تشير المعطيات المتوفرة إلى أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين تجاوز 9,350 أسيرًا/ة موزعين على 23 سجنًا ومركز توقيف وتحقيق. ويشمل هذا العدد 70 أسيرة وما لا يقل عن 350 طفلًا وقاصرًا، إضافة إلى 3,385 معتقلًا إداريًا محتجزين دون تهمة أو محاكمة.

كما تحتجز السلطات الإسرائيلية 1,249 معتقلًا من قطاع غزة تحت تصنيف "المقاتلين غير الشرعيين"، وهو إطار قانوني استثنائي يسمح بالاحتجاز المطول دون ضمانات إجرائية كاملة.

وخلال شهر فبراير 2026 سُجلت 418  حالة اعتقال وإعادة اعتقال في الضفة الغربية والقدس، من بينهم أطفال ونساء وصحفيون وأطباء وأكاديميون.

تترافق هذه المؤشرات مع استمرار التقارير حول الإهمال الطبي، وتقييد الغذاء، والانتهاكات المرتبطة بخصوصية الأسيرات، وتوسع الاعتقال الإداري، إضافة إلى التطورات التشريعية المتعلقة بعقوبة الإعدام.

وتشير هذه المعطيات مجتمعة إلى استمرار استخدام منظومة الاعتقال كأداة مركزية في سياق إدارة الاحتلال، وهو ما يشكل خرقًا واضحًا لعدد من الالتزامات المترتبة بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، ولا سيما فيما يتعلق بحظر الاعتقال التعسفي وضمان المعاملة الإنسانية للأشخاص المحرومين من حريتهم.

 

منهجية التقرير

يعتمد هذا التقرير على منهجية توثيقية تجمع بين الرصد الإحصائي والتحليل الحقوقي للوقائع المرتبطة باعتقال الفلسطينيين في السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية خلال الفترة الواقعة بين  01 و29 فبراير/شباط 2026.

استند التقرير إلى مجموعة من مصادر المعلومات، شملت:

  • المتابعة اليومية لسياسات الاعتقال والتطورات المرتبطة بملفات الأسرى الفلسطينيين.
  • الرصد الإعلامي المستمر للأحداث المتعلقة بحملات الاعتقال والمحاكمات وأوامر الاعتقال الإداري.
  • متابعة المعطيات المنشورة عبر موقع مصلحة السجون الإسرائيلية.
  • المتابعة القانونية والتوثيقية للبيانات الصادرة عن منظمات حقوقية مختصة بمتابعة قضايا الأسرى، بما في ذلك هموكيد.
  • متابعة البيانات والإحصاءات الصادرة عن المؤسسات الفلسطينية المختصة بمتابعة شؤون الأسرى.
  • تحليل التقارير الإعلامية والحقوقية المتعلقة بسياسات الاعتقال والاحتجاز.

كما اعتمد التقرير على الرصد الإعلامي اليومي للأحداث المرتبطة بالأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك عمليات الاعتقال، جلسات المحاكم، قرارات الاعتقال الإداري، والتطورات داخل السجون، وذلك بهدف بناء صورة تحليلية شاملة للاتجاهات العامة في سياسة الاعتقال خلال الفترة التي يغطيها التقرير.

ويستند جزء من المعلومات الواردة في التقرير إلى المتابعة التوثيقية المباشرة التي تقوم بها المؤسسة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين "تضامن " في إطار عملها الحقوقي المتخصص في رصد أوضاع الأسرى الفلسطينيين.

                                               

أولًا: المؤشرات الإحصائية العامة للاعتقال الفلسطيني

حتى نهاية فبراير 2026، تشير البيانات إلى ما يلي:

العدد

المؤشر

أكثر من 9,350

إجمالي عدد الأسرى والمعتقلين

23 مركزًا

السجون ومراكز التوقيف والتحقيق

70 أسيرة

عدد الأسيرات

لا يقل عن 350 طفلًا

عدد الأطفال والقاصرين

3,385

المعتقلون الإداريون

117

المحكومون بالمؤبد

1,330

الأسرى المحكومون بأحكام مختلفة

3,308

الأسرى الموقوفون (قيد المحاكمة)

1,249

معتقلو غزة تحت بند "المقاتلين غير الشرعيين"

325

شهداء الحركة الأسيرة (المعلومة هوياتهم)

المئات (بينهم حالات مزمنة وخطيرة)

الأسرى المرضى

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تعكس هذه الأرقام استمرار الاستخدام الواسع للاعتقال الإداري والاحتجاز المطول، وهو إجراء استثنائي يسمح بالاحتجاز دون توجيه تهم أو محاكمة، وقد اعتبرت الهيئات الأممية أن استخدامه المطول قد يرقى إلى اعتقال تعسفي بالمخالفة للمادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

 

 

 

ثانيًا: الاعتقالات خلال شهر فبراير 2026

بلغ إجمالي حالات الاعتقال وإعادة الاعتقال خلال شهر فبراير 418  حالة، توزعت جغرافيًا على النحو التالي:

 

 

عدد المعتقلين

المنطقة

141

نابلس

67

الخليل

66

قلقيلية

46

طولكرم

41

جنين

22

رام الله والبيرة

16

القدس

15

بيت لحم

6

سلفيت

5

طوباس

2

أريحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ويشير هذا التوزيع إلى استمرار التركيز الجغرافي لسياسة الاعتقال في مناطق شمال الضفة الغربية، لا سيما نابلس وجنين، حيث تتكرر حملات الاعتقال الواسعة المرتبطة بالعمليات العسكرية الإسرائيلية.

 

ثالثًا: الاتجاهات العامة خلال شهر فبراير 2026

تشير المعطيات الإحصائية والوقائع الموثقة خلال شهر فبراير إلى عدد من الاتجاهات الرئيسية في سياسة الاعتقال الإسرائيلية، من أبرزها:

  1. تصاعد استخدام الاعتقال الإداري

استمر الاعتماد الواسع على الاعتقال الإداري، حيث صدر خلال الشهر 756 أمر اعتقال إداري وتجديد اعتقال إداري، ما يعكس استمرار استخدام هذا الإجراء الاستثنائي كأداة أساسية للاحتجاز دون توجيه تهم.

  1. تركّز الاعتقالات في شمال الضفة الغربية

تظهر البيانات تركز نسبة كبيرة من الاعتقالات في محافظات نابلس وجنين وطولكرم وقلقيلية، وهو ما يرتبط بتصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة.

  1. اتساع نطاق الفئات المستهدفة بالاعتقال

تظهر المعطيات أن الاعتقالات شملت فئات مهنية ومجتمعية متعددة، بما في ذلك الصحفيون والأطباء والأكاديميون والطلاب، ما يشير إلى اتساع نطاق الاعتقال ليطال شرائح مدنية مختلفة.

  1. استمرار تدهور ظروف الاحتجاز

ترافقت الاعتقالات مع استمرار التقارير المتعلقة بتدهور ظروف الاحتجاز داخل عدد من السجون، بما في ذلك الإهمال الطبي وتقليص الغذاء والانتهاكات المرتبطة بخصوصية الأسيرات.

 

رابعًا: الفئات المستهدفة بالاعتقال

من بين المعتقلين خلال شهر فبراير:

  • 15 طفلًا
  • 11 امرأة
  • 30 أسيرًا محررًا أعيد اعتقالهم

كما شملت الاعتقالات أفرادًا من فئات مهنية متعددة، من بينها:

  • صحفيون وصحفيات (5)
  • أطباء ومسعفون
  • طلاب جامعات ومدارس (4)
  • إمام مسجد
  • نائب في المجلس التشريعي
  • نائب رئيس بلدية
  • أستاذ جامعي
  • مدير هيئة الجدار والاستيطان
  • طبيبة
  • مريض سرطان
  • جريح

ويشير هذا النمط إلى أن سياسة الاعتقال لا تقتصر على الأفراد المشتبه بارتباطهم بأعمال عنف، بل تشمل مختلف الفئات المجتمعية والمهنية، بما في ذلك شخصيات عامة وممارسين للعمل الصحفي والطبي.

 

خامسًا: الاعتقال الإداري

خلال شهر فبراير 2026، أصدرت السلطات الإسرائيلية  756 أمر اعتقال إداري أو تجديد اعتقال إداري.

ويستند الاعتقال الإداري إلى ملفات سرية لا يسمح للمعتقل أو محاميه بالاطلاع عليها، وهو ما يقوض إمكانية الدفاع الفعلي ويثير مخاوف تتعلق بضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

 

سادسًا: معتقلو غزة وتصنيف "المقاتلين غير الشرعيين"

تحتجز إسرائيل 1,249 معتقلًا من قطاع غزة بموجب قانون المقاتلين غير الشرعيين.

ويتيح هذا القانون:

  • الاحتجاز المطول دون توجيه تهم
  • تقييد الطعن القانوني في قرار الاحتجاز
  • تقليص الضمانات الإجرائية

وقد أثار هذا الإطار القانوني انتقادات واسعة من قبل منظمات حقوق الإنسان التي ترى أنه قد يقوض الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة والتي ينص عليها القانون الدولي.

 

سابعًا: الاختفاء القسري

تواصل المؤسسات الحقوقية توثيق حالات اختفاء قسري واسعة النطاق، خاصة بين معتقلي قطاع غزة.

وتشير المعطيات إلى:

  • تسجيل مئات الحالات المؤكدة
  • مؤشرات على أن العدد قد يصل إلى آلاف الحالات
  • احتجاز معتقلين في مواقع احتجاز سرية
  • منع التواصل مع العائلات والمحامين

ويُعد الاحتجاز السري المطول ومنع التواصل مع العائلات والمحامين من الممارسات التي تمثل انتهاكًا مباشرًا للقانون الدولي وقد ترقى إلى جريمة اختفاء قسري وفق المعايير القانونية الدولية.

 

ثامنًا: شهداء الحركة الأسيرة

خلال شهر فبراير 2026 استشهد الأسير:

حاتم إسماعيل ريان (59 عامًا) من قطاع غزة

وكان قد اعتقل في ديسمبر 2024 من مستشفى كمال عدوان.

وبذلك يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم إلى 325 شهيدًا.

وقد أكدت الهيئات الحقوقية أن الوفيات داخل أماكن الاحتجاز تستوجب تحقيقًا مستقلًا وفعالًا وفق المعايير الدولية.

 

تاسعًا: الإفراجات

شهد شهر فبراير عددًا محدودًا من حالات الإفراج، من بينها:

  • الإفراج عن 9 أسرى من قطاع غزة
  • الإفراج عن الأسير صائل جرادات بعد انتهاء محكوميته وهو يعاني من وضع صحي صعب
  • الإفراج عن الأسير كمال الخطيب ثوابتة بعد 22 عامًا من الاعتقال
  • الإفراج عن الأسير نبيل جمعة المغير بعد أكثر من 24 عامًا في السجون الإسرائيلية

كما جرى خلال الشهر تسليم 54 جثمانًا لشهداء فلسطينيين، إضافة إلى 66 صندوقًا تضم أشلاء وأعضاء بشرية لوزارة الصحة في قطاع غزة عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ويشكل احتجاز الجثامين لفترات طويلة انتهاكًا لكرامة الموتى وحقوق عائلاتهم، كما يخالف المبادئ الإنسانية والقواعد ذات الصلة في القانون الدولي الإنساني.

 

عاشرًا: الأحكام القضائية

صدرت خلال الشهر عدة أحكام مشددة، من أبرزها:

  • الحكم بالسجن المؤبد على الأسير محمود جرادات من غرب جنين، إضافة إلى فرض غرامة مالية قدرها مليون شيقل.
  • إصدار حكم المؤبد ثلاث مرات بحق الأسير علي دنديس، إلى جانب فرض غرامة مالية قدرها 220 ألف شيقل.

وتأتي هذه الأحكام في سياق نظام قضائي مزدوج يُحاكم الفلسطينيين في الضفة الغربية أمام محاكم عسكرية، بينما يخضع المستوطنون للقضاء المدني.

 

حادي عشر: ظروف الاحتجاز والانتهاكات داخل السجون

  1. أوضاع الأسيرات

تواجه الأسيرات في سجن الدامون انتهاكات مستمرة للخصوصية، خاصة خلال ساعات الليل، في ظل دخول السجانين الرجال إلى القسم.

كما تعاني الأسيرة انتصار العواودة من إهمال طبي متواصل رغم إصابتها بمشكلات في القلب.

تنص قواعد بانكوك الخاصة بمعاملة السجينات على ضرورة حماية خصوصية النساء المحتجزات وضمان توفير الرعاية الصحية الملائمة.

 

  1. أوضاع السجون

تشير إفادات الأسرى والمحامين إلى تدهور ظروف الاحتجاز في عدة سجون، خاصة سجن النقب الصحراوي، حيث أفادت التقارير بوجود:

  • إهمال طبي
  • تقليص كميات الطعام
  • تراجع مستوى المعيشة داخل الأقسام
  • استمرار الاعتقال الإداري دون سقف زمني واضح

كما اشتكى أسرى سجن مجدو من قلة وسوء نوعية الطعام خلال شهر رمضان.

 

  1. أوضاع معتقلي غزة

أفاد أسرى من قطاع غزة محتجزون في سجن الرملة أنهم يواجهون ظروف احتجاز قاسية، من بينها عدم معرفة توقيت السحور أو الإفطار خلال شهر رمضان، إضافة إلى قيود مشددة على الحياة اليومية داخل السجن.

ويمثل ذلك انتهاكًا للحق في ممارسة الشعائر الدينية المكفول بموجب اتفاقية جنيف الرابعة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

 

ثاني عشر : التطورات التشريعية المتعلقة بعقوبة الإعدام

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، من بينها ما نشرته القناة 13 العبرية، أن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية بدأت تسريع الاستعدادات لتنفيذ قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بعد إقراره بالقراءة الأولى في الكنيست.

وتشمل الاستعدادات:

  • إنشاء مجمع خاص لتنفيذ أحكام الإعدام
  • إعداد الإجراءات التنفيذية
  • تأهيل كوادر بشرية لتنفيذ العقوبة

ويشكل التوجه نحو توسيع نطاق تطبيق عقوبة الإعدام في سياق الاحتلال انتهاكًا خطيرًا للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، ويثير مخاوف جدية من استخدام العقوبة في إطار نظام قضائي مزدوج.

 

ثالث عشر: الإطار القانوني

تخضع أوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية لمجموعة من القواعد الملزمة في القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والتي تفرض التزامات واضحة على سلطات الاحتلال فيما يتعلق بمعاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم وضمان حقوقهم الأساسية.

  1. القانون الدولي الإنساني

بصفتها قوة قائمة بالاحتلال في الأراضي الفلسطينية، تخضع إسرائيل لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة التي تنظم حماية المدنيين في زمن النزاعات المسلحة والاحتلال.

  • تنص المادة 27 من الاتفاقية على ضرورة معاملة الأشخاص المحميين معاملة إنسانية في جميع الأوقات، واحترام كرامتهم وحقوقهم الأساسية. كما تحظر المادة 32 جميع أشكال المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
  • وتفرض المادة 76 التزامًا خاصًا على سلطات الاحتلال فيما يتعلق باحتجاز الأشخاص من الأراضي المحتلة، بما يشمل ضمان احتجازهم داخل الأراضي المحتلة وتوفير الضمانات الأساسية لمحاكمتهم.
  1. حظر التعذيب وسوء المعاملة

يحظر القانون الدولي بشكل مطلق التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وفقًا لأحكام اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تلزم الدول باتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع التعذيب في جميع أماكن الاحتجاز.

  1. كما تنص المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على الحظر المطلق للتعذيب وسوء المعاملة.
  2. الحق في الحرية والمحاكمة العادلة

تكفل المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الحق في الحرية والأمان الشخصي، وتحظر الاعتقال التعسفي، وتؤكد ضرورة إخضاع الاحتجاز لرقابة قضائية فعالة.

  1. كما تنص المادة 14 من العهد ذاته على ضمانات المحاكمة العادلة، بما في ذلك الحق في الدفاع والاطلاع على الأدلة.
  2. ويثير الاستخدام الواسع للاعتقال الإداري، الذي يسمح باحتجاز الأفراد لفترات طويلة دون توجيه تهم أو تقديمهم لمحاكمة، مخاوف قانونية جدية بشأن توافقه مع هذه المعايير.
  1. معايير معاملة السجناء

تنظم المعايير الدولية ظروف الاحتجاز من خلال قواعد الأمم المتحدة الخاصة بمعاملة السجناء، المعروفة باسم قواعد نيلسون مانديلا، التي تنص على ضرورة:

  • توفير الغذاء الكافي
  • ضمان الرعاية الصحية الملائمة
  • حماية كرامة السجناء
  • حظر العقوبات القاسية أو المهينة

كما تنظم معاملة النساء المحتجزات قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات المعروفة باسم قواعد بانكوك، والتي تؤكد ضرورة احترام خصوصية النساء المحتجزات وتوفير الرعاية الصحية المناسبة لهن.

  1. حظر الاختفاء القسري

يُعد الاختفاء القسري انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي، وقد حظرته الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التي تؤكد عدم جواز احتجاز الأشخاص في أماكن سرية أو منعهم من التواصل مع عائلاتهم أو محاميهم.

 

التوصيات

في ضوء المعطيات الواردة في هذا التقرير، تبرز الحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان احترام حقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان. وفي هذا السياق يوصي التقرير بما يلي:

  • ضمان احترام المعايير الدولية المتعلقة بمعاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم، بما يشمل توفير ظروف احتجاز إنسانية تضمن الكرامة الإنسانية والرعاية الطبية والغذاء الكافي.
  • الحد من الاستخدام الواسع للاعتقال الإداري وضمان خضوع جميع أشكال الاحتجاز لرقابة قضائية فعالة تكفل ضمانات المحاكمة العادلة.
  • ضمان حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر داخل أماكن الاحتجاز، بما في ذلك الأطفال والنساء والمرضى، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم دون تأخير.
  • الكشف عن أماكن احتجاز جميع المعتقلين وضمان تمكينهم من التواصل المنتظم مع عائلاتهم ومحاميهم، بما يحد من مخاطر الاحتجاز السري أو الاختفاء القسري.
  • ضمان إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع حالات الوفاة والانتهاكات التي تقع داخل أماكن الاحتجاز، بما ينسجم مع المعايير الدولية للمساءلة.

 

الخاتمة

             تعكس المعطيات الواردة في هذا التقرير استمرار تصاعد سياسات الاعتقال والتشديد داخل منظومة الاحتجاز الإسرائيلية، بما في ذلك التوسع في الاعتقال الإداري، واحتجاز أعداد متزايدة من الفلسطينيين دون محاكمة، وتدهور ظروف الاحتجاز داخل عدد من السجون ومراكز التوقيف.

وتشير المؤشرات الإحصائية إلى أن منظومة الاعتقال لا تُستخدم فقط كإجراء جنائي، بل كأداة بنيوية ضمن سياق أوسع من السيطرة المرتبطة بالاحتلال، وهو ما يمثل انتهاكًا متكررًا لعدد من القواعد الأساسية في القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.كما يبرز القلق بشكل خاص إزاء التقارير المتعلقة بالإهمال الطبي، والانتهاكات المرتبطة بخصوصية الأسيرات، والاحتجاز المطول دون محاكمة، إضافة إلى التطورات التشريعية المتعلقة بتوسيع العقوبات، بما في ذلك المقترحات المرتبطة بعقوبة الإعدام.

وفي ظل هذه المعطيات، تبرز أهمية تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى ضمان حماية حقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وضمان احترام المعايير القانونية الدولية الناظمة لمعاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم.

 

المراجع ومصادر المعلومات

 

اعتمد هذا التقرير على مجموعة من المصادر القانونية والحقوقية، إضافة إلى المواد التوثيقية والرصد الإعلامي الذي قامت به المؤسسة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين "تضامن"، ومن أبرزها:

  1. المتابعة التوثيقية والرصد اليومي الذي تجريه المؤسسة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين "تضامن" لملفات الأسرى وحملات الاعتقال والتطورات داخل السجون الإسرائيلية.
  2. البيانات والإحصاءات الصادرة عن المؤسسات الفلسطينية المختصة بمتابعة قضايا الأسرى.
  3. الإفادات والشهادات التي جُمعت من أسرى محررين وعائلات معتقلين في إطار العمل التوثيقي للمؤسسة.
  4. المتابعة القانونية لملفات الأسرى أمام المحاكم الإسرائيلية.
  5. المعطيات المنشورة عبر موقع مصلحة السجون الإسرائيلية والتحديثات المرتبطة بسياسات الاحتجاز.
  6. التقارير القانونية والحقوقية الصادرة عن منظمات مختصة بمتابعة قضايا الأسرى، بما في ذلك هموكيد.
  7. المتابعة الإعلامية للمصادر الفلسطينية والإسرائيلية والدولية ذات الصلة بملفات الاعتقال وسياسات الاحتجاز.
  8. نصوص القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة.
  9. العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
  10. اتفاقية مناهضة التعذيب.
  11. قواعد نيلسون مانديلا.
  12. قواعد بانكوك.