تضامن تصدر تقريرًا قانونيًا يحذّر من مخاطر قانون الإعدام الجديد على الأسرى الفلسطينيين



أصدرت مؤسسة تضامن تقريرًا قانونيًا–حقوقيًا جديدًا يحذّر من المخاطر الجسيمة المترتبة على إقرار قانون يوسّع نطاق تطبيق عقوبة الإعدام في القضايا المرتبطة بالفلسطينيين، في خطوة تشريعية تُعد من أخطر التحولات في السياسة العقابية خلال السنوات الأخيرة.

ويشير التقرير إلى أن هذا الإقرار لا يمثل مجرد تعديل تشريعي، بل انتقالًا نوعيًا من بقاء عقوبة الإعدام في إطارها النظري شبه المعطّل، إلى كونها أداة قانونية قائمة وقابلة للتطبيق الفعلي، ضمن منظومة قضائية يُرجّح أن تُطبّق عمليًا على الفلسطينيين، لا سيما أمام المحاكم العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة  

وتركّز تضامن في تقريرها على البنية القانونية التي تحكم تطبيق هذا القانون، موضحة أن الفلسطينيين يخضعون لنظام قضائي مختلف عن المواطنين الإسرائيليين، حيث يُحاكمون أمام محاكم عسكرية ذات خصوصية إجرائية، ما يثير تساؤلات جدية حول تكافؤ الضمانات، خاصة في القضايا التي قد تنتهي بعقوبة نهائية غير قابلة للتراجع  

كما يحذّر التقرير من أن الصيغة المُقرّة للقانون تتضمن خفضًا في عتبة إصدار حكم الإعدام، عبر الانتقال من اشتراط الإجماع القضائي إلى الاكتفاء بأغلبية، إلى جانب تقليص مساحة التقدير القضائي في بعض القضايا المصنفة “أمنية”، وهو ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق تطبيق العقوبة القصوى على نحو يتجاوز القيود الدولية الصارمة  

وتضع تضامن هذا التطور ضمن سياق أوسع أعقب أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، شهد تشديدًا في أنماط الاحتجاز وإجراءات التحقيق، وقيودًا على الوصول إلى المحامين، ما يزيد من خطورة إدخال عقوبة غير قابلة للتراجع في بيئة إجرائية محل انتقاد حقوقي مستمر  

ويخلص التقرير إلى أن تفاعل عدة عناصر—تشريع يوسّع العقوبة، واختصاص عسكري بمحاكمة مدنيين، وبيئة احتجاز مشددة—قد يُنتج مخاطر بنيوية جسيمة على الحق في الحياة، ويرفع احتمالات الحرمان التعسفي أو غير المتكافئ من هذا الحق، بما يتعارض مع المعايير الدولية ذات الصلة  

يمكن تحميل التقرير الكامل الصادر عن تضامن من الرابط أدناه:

https://www.solidarity-ps.org/ar/category_details/7394

تحميل التقرير