تؤكد الهيئة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين (تضامن)، في يوم الطفل الفلسطيني، أن احتجاز الأطفال الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي يُشكّل انتهاكًا جسيمًا ومنهجيًا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويرقى، بحكم نطاقه وطبيعته، إلى جرائم حرب.
ويأتي هذا اليوم في ظل واقع يُحتجز فيه نحو 350 طفلًا، بعد حملات اعتقال طالت أكثر من 1700 طفل، إلى جانب احتجاز أطفال من قطاع غزة في ظروف ترقى إلى الإخفاء القسري، بما يعكس سياسة ممنهجة تستهدف الطفولة الفلسطينية.
تشمل الممارسات الموثقة: اعتقالات عنيفة، واحتجازًا تعسفيًا، وتحقيقًا دون حضور محامٍ أو ولي أمر، وفرض الاعتقال الإداري استنادًا إلى ملفات سرية، في خرق جوهري لضمانات المحاكمة العادلة، ولا سيما المادة (14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
كما يُحتجز الأطفال في ظروف تنطوي على التجويع، والإهمال الطبي المتعمد، والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بما يخالف المادة (37) من اتفاقية حقوق الطفل، والمادتين (27) و(32) من اتفاقية جنيف الرابعة، والمادة (7) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وترى تضامن أن هذه الأفعال، في مجملها، تشكّل انتهاكات جسيمة بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، وتندرج ضمن جرائم الحرب وفق المادة (8) من نظام روما الأساسي، بما في ذلك المعاملة اللاإنسانية والحرمان المتعمد من الحقوق الأساسية.
وعليه، تدعو الهيئة إلى:
• الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأطفال المعتقلين
• فتح تحقيق دولي مستقل يفضي إلى مساءلة جنائية فردية
• اتخاذ تدابير عاجلة لوقف هذه الانتهاكات وضمان عدم تكرارها
ويغدو يوم الطفل الفلسطيني، في ظل هذه المعطيات، محطة مساءلة دولية، إذ إن استمرار احتجاز الأطفال في هذه الظروف يمثّل جريمة دولية مستمرة تستوجب تدخّلًا عاجلًا وملزمًا.
لتحميل البيان كملف pdf