1 أيار/مايو 2026
تؤكد الهيئة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين – تضامن أن ما يتعرض له العمال الفلسطينيون منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 يشكّل سياسة منهجية قائمة على الاعتقال التعسفي والتعذيب، حوّلت العمل داخل إسرائيل إلى مسار مباشر للاحتجاز والانتهاك، في إطار نمط واسع النطاق ومنظّم يستهدف مدنيين محميين.
وبحسب معطيات الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، سُجّل نحو 38,000 حالة اعتقال في صفوف العمال الفلسطينيين عقب سحب جماعي لتصاريح العمل، حيث جرى احتجاز آلاف العمال دون سند قانوني، وحرمانهم من الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، بما في ذلك الحق في الدفاع، والاطلاع على التهم، والمثول أمام قضاء مستقل.
وتُظهر الشهادات الموثقة تعرّض العمال للتعذيب وسوء المعاملة، بما يشمل الضرب المبرح، والإجهاد القسري، والحرمان من الغذاء والماء، والإهمال الطبي، والاحتجاز في ظروف لا إنسانية ومهينة، إضافة إلى الإفراج القسري في ظروف تنطوي على إذلال وخطر. كما تم توثيق حالات وفاة داخل الاحتجاز مرتبطة مباشرة بهذه الممارسات.
ترى “تضامن” أن هذه الأفعال تشكّل انتهاكات جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة (المواد 27 و32 والمادة المشتركة 3)، وخرقًا للحظر المطلق للتعذيب بموجب المادة (7) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، كما يكيّفها طابعها المنهجي والواسع النطاق كجرائم حرب بموجب نظام روما الأساسي، بما يشمل القتل العمد والتعذيب والمعاملة القاسية بحق أشخاص محميين.
كما يشكّل إخضاع العمال لإجراءات احتجاز ومحاكمات تفتقر للضمانات الأساسية، ضمن نظام قانوني تمييزي، انتهاكًا صارخًا للحق في المحاكمة العادلة المنصوص عليه في المادة (14) من العهد الدولي، ويؤدي إلى تجريدهم من الحماية القانونية الفعلية.
وتدعو الهيئة إلى:
• الوقف الفوري لسياسات الاعتقال التعسفي بحق العمال الفلسطينيين
• إنهاء جميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة
• فتح تحقيقات دولية مستقلة وملزمة في حالات الوفاة داخل الاحتجاز
• تفعيل المساءلة الجنائية الدولية وملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب
• ضمان الحماية القانونية للعمال الفلسطينيين بصفتهم مدنيين محميين
ختامًا
في اليوم العالمي للعمال، تؤكد “تضامن” أن استهداف العمال الفلسطينيين يجسّد استخدام منظومة الاحتجاز كأداة للعقاب الجماعي والسيطرة، في انتهاك لقواعد آمرة في القانون الدولي، ويستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف هذه الجرائم وضمان المساءلة.