14 حزيران/يونيو 2026
تؤكد الهيئة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين - تضامن أن استشهاد الأسير عماد راجح مصطفى سرحان داخل سجن جلبوع، بعد نحو 24 عامًا من الاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي، يحمّل سلطة الاحتلال ومصلحة السجون الإسرائيلية مسؤولية قانونية مباشرة، باعتبارهما الجهة المسيطرة فعليًا على حياته وسلامته داخل مكان احتجاز مغلق.
وتشدد تضامن على أن وفاة أي أسير داخل السجن لا يجوز التعامل معها كحادث إداري أو واقعة منفصلة، بل كحالة وفاة أثناء الاحتجاز تستوجب تحقيقًا مستقلًا وفوريًا وفعّالًا، يحدد سبب الوفاة، ويفحص ظروف الاحتجاز، ومدى توافر الرعاية الطبية، وأي أفعال أو امتناعات قد تكون ساهمت في الوفاة.
وتذكّر تضامن بأن القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان يفرضان على سلطة الاحتلال التزامات واضحة تجاه الأسرى والمعتقلين، وفي مقدمتها حماية الحق في الحياة، وحظر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وضمان الرعاية الصحية الملائمة دون تمييز، وتمكين الرقابة الخارجية على أماكن الاحتجاز. ويشكّل الإخلال بهذه الالتزامات، سواء عبر الإهمال الطبي، أو ظروف الاحتجاز القاسية، أو منع العلاج، أو تقييد الزيارات، انتهاكًا جسيمًا يستوجب المساءلة.
وتعتبر تضامن أن استشهاد سرحان يأتي في سياق تدهور خطير في أوضاع الأسرى الفلسطينيين منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، في ظل تصاعد العزل، والحرمان من العلاج، وحجب المعلومات عن العائلات والمحامين، وتقييد وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بما يحوّل السجون إلى بيئة مغلقة على الانتهاكات.
وتطالب تضامن بفتح تحقيق مستقل وشفاف في ظروف استشهاده، ونشر نتائجه، وتسليم جثمانه لعائلته فورًا، وتمكينها من حقها في الوداع والدفن بكرامة، وضمان وصول المحامين واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى الأسرى دون قيود.
وتؤكد تضامن أن استشهاد الأسرى داخل السجون الإسرائيلية ليس ملفًا إنسانيًا فحسب، بل قضية مساءلة قانونية وجنائية، تستدعي تدخلًا دوليًا عاجلًا لوقف الإفلات من العقاب وحماية الأسرى الفلسطينيين.