"تضامن": تعريض الأسرى للشمس الحارقة عقوبة قاسية يحظرها القانون الدولي



30 حزيران/يونيو 2026

تؤكد الهيئة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين (تضامن) أن الشهادات والمعلومات الواردة بشأن تعمّد إدارة سجن النقب إخراج الأسرى إلى الساحات وإبقائهم تحت أشعة الشمس الحارقة لمدة تصل إلى ست ساعات متواصلة عقب أي حالة توتر داخل السجن، تكشف عن ممارسة عقابية قاسية تمس الكرامة الإنسانية، وتعرّض حياة الأسرى وصحتهم للخطر.

وترى "تضامن" أن استخدام الحرارة الشديدة والظروف المناخية القاسية كأداة للعقاب الجماعي أو الضغط أو الإذلال يندرج ضمن المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، المحظورة بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، واتفاقية مناهضة التعذيب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء "قواعد مانديلا".

وتشدد "تضامن" على أن سلطات الاحتلال، بصفتها الجهة القائمة على الاحتجاز، تتحمل المسؤولية الكاملة عن سلامة الأسرى الجسدية والنفسية، وعن ضمان احتجازهم في ظروف تحفظ كرامتهم الإنسانية وتحميهم من التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك حمايتهم من التعرض المتعمد للحرارة الشديدة، والعطش، والإجهاد، وأي ممارسات قد تؤدي إلى أضرار صحية خطيرة.

وتدعو "تضامن" إلى الوقف الفوري لهذه الممارسات العقابية، وإنهاء جميع أشكال العقاب الجماعي داخل السجون، والسماح برقابة إنسانية مستقلة ومنتظمة على أوضاع الاحتجاز، بما في ذلك تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى، وضمان مساءلة المسؤولين عن أي ممارسات تنتهك الحظر المطلق للتعذيب وسوء المعاملة.