“تضامن”: قرار العليا الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر يؤكد عدم قانونية عزل الأسرى عن الرقابة الدولية



5/6/2026

تؤكد الهيئة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين – (تضامن) أن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية، الصادر بالإجماع، بعدم قانونية السياسة الحكومية التي منعت زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، يشكّل إقرارًا قضائيًا واضحًا بأن الحظر الشامل على الرقابة الإنسانية لا يستند إلى أساس قانوني مشروع.

وترى “تضامن” أن منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى في سجون مصلحة السجون ومرافق الجيش، وحرمانها من المعلومات المتعلقة بأوضاع المحتجزين، لا يمثّل إجراءً إداريًا عابرًا، بل مساسًا مباشرًا بالضمانات الأساسية المقررة للمحتجزين بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما حق الرقابة المستقلة على أماكن الاحتجاز، والحماية من التعذيب وسوء المعاملة والاحتجاز السري.

وتشدد "تضامن" على أن اتفاقيات جنيف ذات الصلة، لا سيما الاتفاقيتين الثالثة والرابعة، إلى جانب قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي، تكرّس حق اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الوصول إلى المحتجزين وزيارتهم ومتابعة أوضاعهم الإنسانية. ولا يجوز تعطيل هذه الضمانات بصورة جماعية أو مفتوحة استنادًا إلى ذرائع أمنية عامة.

وتدعو “تضامن” السلطات الإسرائيلية إلى تنفيذ القرار فورًا وبصورة فعلية، بما يشمل السماح بزيارات منتظمة وسرية لجميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، بمن فيهم معتقلو غزة والمعتقلون إداريًا ومن تصنفهم إسرائيل كـ“مقاتلين غير شرعيين”، وتزويد اللجنة الدولية للصليب الأحمر بقوائم دقيقة ومحدثة حول هوياتهم، أماكن احتجازهم، أوضاعهم الصحية، ووضعهم القانوني.

وتؤكد “تضامن” أن تنفيذ القرار لا يعفي السلطات الإسرائيلية من المسؤولية القانونية عن فترة حجب الرقابة الدولية، وما رافقها من تقارير جدية حول التعذيب، وسوء المعاملة، والحرمان من العلاج، والوفاة داخل الاحتجاز. وتطالب بفتح تحقيقات مستقلة وفعالة، وضمان عدم تكرار سياسة المنع، ومساءلة المسؤولين عنها.