19 تموز/يوليو 2026
بمناسبة اليوم الدولي لنيلسون مانديلا، تؤكد الهيئة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين (تضامن) أن الوفاء بإرث مانديلا لا يقتصر على الاحتفاء بنضاله من أجل الحرية والعدالة، بل يتطلب التزامًا عمليًا بحماية كرامة جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم، وضمان معاملتهم وفق القانون الدولي وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، المعروفة بـ"قواعد نيلسون مانديلا".
ويحل هذا اليوم في وقت يتعرض فيه الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون لانتهاكات متواصلة، تشمل التعذيب والضرب، والعزل الانفرادي المطول، والحرمان من الرعاية الصحية والغذاء الكافي، وفرض قيود على زيارات المحامين والعائلات واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى جانب الاستخدام غير المشروع للقوة وغياب التحقيقات المستقلة والمساءلة الفعالة.
وتشدد "تضامن" على أن قواعد مانديلا تحظر بصورة مطلقة التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وتلزم سلطات الاحتجاز باحترام الكرامة الإنسانية، وتوفير الرعاية الصحية الملائمة، والتحقيق المستقل في الوفيات والإصابات الخطيرة داخل أماكن الاحتجاز، وضمان خضوع السجون لرقابة مستقلة وفعالة.
ويمثل استمرار هذه الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية، في ظل الإفلات من العقاب وعرقلة الرقابة الإنسانية والقانونية، إخلالًا جسيمًا بالتزامات إسرائيل، بصفتها السلطة القائمة بالاحتلال، بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وتدعو "تضامن" الأمم المتحدة، والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان التطبيق الفعلي لقواعد نيلسون مانديلا، واستئناف الزيارات المستقلة والمنتظمة للسجون، والتحقيق في حالات التعذيب والوفاة وسوء المعاملة، ومحاسبة جميع المسؤولين عنها.
إن الوفاء بإرث نيلسون مانديلا يبدأ من داخل السجون؛ فهناك يُختبر صدق الالتزام بالعدالة والكرامة الإنسانية وسيادة القانون، ولا يجوز أن تبقى القواعد الدولية مجرد مبادئ معلنة في مواجهة التعذيب والانتهاكات المستمرة.